الفاضل الهندي

382

كشف اللثام ( ط . ج )

ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ] ( 1 ) ، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة ( 2 ) . فالظاهر أن المراد بالقبلة قبلة بلد الإمام ، ونحوه من البلاد الشمالية . ويعضده الاعتبار ، لكون معظم المعمورة في الشمال وانغمار الجنوبي من الأرض في الماء ، حتى لم ير العمارة في الجنوب من قبل بطليموس . ( و ) لا تجب تباعدهما بنحو ما ذكر اتفاقا ، كما يظهر منهم ، وحكى في المنتهى ( 3 ) بمعنى أنه ( لا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا ) ، معشر من لم ينجس البئر إلا به ، ( ومطلقا عند آخرين ) للأصل ، وما مر من طهارة كل ماء حتى يعلم أنه قذر ( 4 ) . وقول الرضا صلوات الله عليه في خبر محمد بن القاسم : في البئر بينها وبين الكنيف خمسة وأقل وأكثر ، قال : ليس يكره من قرب ولا بعد ، يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء ( 5 ) . ومن اكتفى بالظن نجسها بظن الاتصال . واحتاط المحقق بتطهير البئر إذا تغيرت تغيرا يصلح أن يكون من البالوعة ( 6 ) . وبالعمل بمضمر ( 7 ) خبر زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها ؟ فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ ، وإن كان أقل من ذلك نجسها ، قال : وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها ، وما كان أقل

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من ص . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 145 ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 2 . ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 19 س 7 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 99 ب 1 من أبواب الماء المطلق ذيل الحديث 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 146 ب 24 من أبواب الماء المطلق ح 7 . ( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 80 . ( 7 ) في س ( بمضمونه ) .